الفيض الكاشاني

240

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

أكثر منه علي ظنّه ، فيتعارض الرّجحانان وهذا يوجب في المسألة الّتى اجتهد فيها ، وهو مستبعد الوقوع . « 1 » وأمّا قوله « وأقصي ما يتصوّر . . . » إلي آخره ففيه : إنّ الاجتهاد المختلف في تجزّيه إنّما هو الاجتهادفى الفروع دون الأصول ، كذا قيل . وفيه نظر لأنّ كليهما ظنّى اجتهادي ، فما يجري في أحدهما يجرى في الآخر « 2 » والله أعلم . [ 65 ) ] أصل [ في المقدّمات الضّرورية للاجتهاد ] لابُدَّ للمجتهد أن يعرف جميع ما يتوقّف عليه إقامة الأدلّة علي المسائل الشّرعية الفرعية أي يعرف من الكتاب والسّنّة ومعاني الألفاظ لغة وشرعاً وعرفاً ، ما يتوقّف عليه استنباط الأحكام ولو بالرّجوع إلي الكتب المعتمدة . ولابُدّ أن يكون عالماً بمواقعها بحيث يتمكّن عند الحاجة من الرّجوع إليها . ويعرف النّاسخ والمنسوخ والإجماع والخلاف وأحوال الرّواة من الجرح والتّعديل ولو بالمراجعة . وما لابُدَّ منه من « 3 » المطالب الأصولية بالاستدلال علي كلّ أصلٍ منها . ويعرف شرائط البرهان لامتناع الاستدلال بدونه إلّا مَنْ فاز بقوّة قدسية تغنيه عن ذلك ولابدّ أن يكون له ملكة مستقيمة وقوة إدراك يقتدر بها علي اقتناص « 4 » الفروع من الأصول وردّ الجزئيات إلي قواعدها والتّرجيح في موضع التّعارض في الأكثر . ولا يشترط فيه أمرٌ آخر غير ما ذكرناه كما يتوهّمه بعض الجاهلين أو المتجاهلين . نعم ! لو كان مفتياً لابُدَّ له من الإيمان والعدالة مضافاً إلي ما ذكرناه .

--> ( 1 ) . لا يوجد « إلّا أن يكون اعتماد المتجزّي . . . مستبعد الوقوع » في مر 2 . ( 2 ) . لا يوجد كذا قيل ، وفيه نظر . . . يجري في الآخر » في مر 2 . ( 3 ) . مر 2 : ( وما لابدّ منه من ) . ( 4 ) . مر 1 : اقتباس .